الشيخ محمد حسن المظفر
مقدمة 163
دلائل الصدق لنهج الحق
بحضرتنا في الروضة ، أوّلها : روّى النسيم حديث الأحبّاء فصحّ ممّا روى أسقام أحشائي [ 1 ] وهي عندي بخطَّه الحسن مع ما قيل نظما من غيره ، وكذا عمل أخرى في ختم مسلم ، وقد قرأه على أبي عبد اللَّه محمّد بن أبي الفرج المراغي حينئذ ، أوّلها : صحّحت عنكم حديثا في الهوى حسنا أن ليس يعشق من لم يهجر الوسنا وهي بخطَّه أيضا في ترجمته من التاريخ الكبير ، وكتبت له إجازة حافلة ، افتتحتها بقولي : أحمد اللَّه ، ففضل اللَّه لا يجحد ، وأشكره فحقّ له أن يشكر ويحمد ، وأصلَّي على عبده المصطفى سيّدنا محمّد . . ووصفته بما أثبتّه أيضا في التاريخ المذكور . . وقال لي : إنّه جمع مناقب شيخه الأردستاني ، وإنّ مولده فما بين الخمسين إلى الستّين ، ثمّ لقيني بمكَّة في موسمها ، فحجّ ورجع إلى بلاده مبلَّغا إن شاء اللَّه سائر مقاصده ومراده ، وبلغني في سنة سبع وتسعين أنّه كان كاتبا في ديوان السلطان يعقوب لبلاغته وحسن إشارته » . وذكر السيّد نعمة اللَّه الجزائري في مقاماته بأنّه كانت له بنت ، فلمّا بلغت مبلغ النساء خطبها منه شرفاء مكَّة وعلماء الحرمين ، فقال : بنتي هذا [ 2 ]
--> [ 1 ] البيت من البحر البسيط ، ووزنه : مستفعلن فاعلن مستفعلن فعلن ، وصدره مختلّ الوزن ، ولكي يستقيم كان عليه أن يقول مثلا : « روّى النسيم أحاديث الأحبّاء » . . ولكنّه موزون على طريقته في الشعر ! [ 2 ] كذا .